زوارنا اليوم


web counter

About Me

صورتي
الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد
الرياض, الرياض, Saudi Arabia
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي

عدد زوار المدونة اليوم

إرشيف المقالات

حديث الذكريات

كلمة الدكتورة سهيلة في الخطاب الإسلامي (1)

كلمة الدكتورة سهيلة في الخطاب الإسلامي 2

الاثنين، 6 يناير 2014

postheadericon يا خادم الحرميْن الشريفيْن أهل الحرم النبوي الشريف يستصرخون " وا عبد الله" فهلّا لبيتم النداء!

 يا خادم الحرميْن الشريفيْن أهل الحرم النبوي الشريف  يستصرخون 
" وا عبد الله" فهلّا لبيتم النداء!
  بقلم/ د. سهيلة زين العابدين حمّاد
  خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود      حفظه الله ورعاه وأيده بنصر من عنده
     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                         وبعد...


     وأنا أكتب لمقامكم السامي تحضرني المقولة الخالدة لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لو عثرت دابة في العراق لسألني الله عنها : لمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟" وأهل الحرم النبوي الشريف جيران الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ومنهم أحفاده وأحفاد أصحابه من مهاجرين وأنصار عثُرت بهم ليست الطريق فقط، بل الحياة أيضًا، فليس أمامهم سوى افتراش الأرض، والالتحاف بالسماء؛ إذ  سيصبحون لاجئيىن في بلادهم مسقط رؤوسهم ورؤوس آبائهم وأجدادهم يسكنون الخيام عندما يبدأ ال ( 4000) عامل بهدم  (14300) مبنى، و(175) مسجدًا، و( 106) مدرسة، و( 310) فندقًا، وأكثر من ( 5000) محلًا تجاريًا، ودكانًا لمشروع تطوير المدينة الذي سيجعل أكثر من نصف مليون من سكان المدينة بلا مأوى ، وبلا علاج وبلا تعليم وبلا ماء و كهرباء، ولا مورد رزق يعيشون منه، فالمخططون خططوا لنزع ملكية أكثر من (9) مليون متر مربع لتحويلها إلى ملكية عامة، ويعلمون أن المدينة المنورة تعاني الآن من أزمة سكنية خانقة، فما بالكم بعد هدم المساكن والمدارس والمستشفيات والمستوصفات والأسواق والمحلات التجارية القائمة على أكثر من(9) مليون متر مربع، وكما تروْن يا خادم الحرميْن الشريفيْن فقد جهز المنفذون العمال الذين سيهدمون ، ولم يفكروا في انتهاكهم لحقوق الإنسان بالنزع القسري للملكية والتهجير القسري بدعوى التطوير، وهذا يتنافى مع الشرع القائم على قاعدة " لا ضرر ولا ضرار" ، ويُخالف قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي المنعقد بمكة{قرار رقم: 29 (4/4)} والمُحَجّم لنزع الملكية الخاصة، والقاضي  صراحة بتحريم نزع الملكية الخاصة لغرض الاستثمار الخاص أو العام واعتباره من الظلم البيْن, وللأسف الشديد فقد جعل مخططو منطقة الحرميْن الشريفيْن  وما حولهما مشروعًا استثماريًا فيه ظلم لأهل الحرميْن الشريفيْن والحجاج والمعتمرين، وليس لخدمة الحجاج والمعتمرين بجعلهم الحج والعمرة للأغنياء فقط، وبالتالي حرمان ملايين المسلمين من الحج والعمرة، فهم يريدون جعل هذا الإثم في عنقكم؛ إذ سيسألكم الله عن عثرات أهل الحرميْن الشريفين، ومئات الملايين من المسلمين الذين لن يتمكنوا من تأدية مناسك الحج والعمرة لارتفاع تكلفتها بعد تنفيذ هذه المشاريع إلى أن تقوم الساعة، فإن كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيسأل عن تعثر دابة في العراق لمَ لم يُعبد لها الطريق، فهل لن يسألكم الله عن كل هذه العثرات للبلايين من البشر؟
 لقد امتهن المخططون كرامة الإنسان الذي كرمه الله ( ولقد كرمنا بني آدم)؛ لذا فإن  أهل الحرم النبوي الشريف الذين هم من رعيتكم  يستصرخون: وا عبد الله!!! لتوقفوا هذا التهجير القسري، وتحموهم  مما يتعرضون له من عثرات وعثرات سيسألكم الله  عنها يوم القيامة ، فهلا لبيتم النداء!!
 إنّهم ماضون في تنفيذ المخطط الشامل للمدينة ومدّدوا شهرًا لأصحاب البيوت المنزوع ملكياتهم لتسليم صكوكهم.
  إنI ما يتعرض له أهل المدينة من نزع قسري لملكياتهم، وتهجير قسري من مساكنهم  لا يجوز شرعًا.
   يا خادم الحرميْن الشريفيْن يامن أحبه الشعب لا أريد أن يسجل التاريخ أنّ في عهدكم ظُلم من شعبكم أهل الحرم النبوي الشريف الذي حملتم لقب خدمته هو والحرم المكي ، ولم ترفعوا عنهم الظلم!
   يا خادم الحرميْن الشريفيْن يا من حرصتم على كرامة الإنسان، وحمايته من التهجير والعيش بلا مأوى، فما أن يتعرض بلد في هذه الكرة الأرضية لكارثة طبيعية، أو لحرب تدميرية، يتشرد بسببها الناس لفقدهم بيوتهم وممتلكاتهم تُسارعون بإرسال لهم المال والدواء والغذاء حفاظًا على كرامتهم وحياتهم، وإن لجأ بعضهم إلى بلادنا وفرتم لهم المأوى والمأكل والمشرب والملبس والعلاج والتعليم مجانًا، فأيادي المملكة الخيّرة تمدّ إلى (50) دولة في أنحاء العالم لمساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب، فلا أريد أن يسجل التاريخ أنّ من رعيتكم في عهدكم  هُجِّروا قسرًا، واستصرخوكم لإيقاف مذبحة تهجيرهم، ولم تلبوا النداء!!      
  يا خادم الحرميْن الشريفيْن يامن سجل التاريخ لكم بأنّكم أمّنتم العلاج لمن يحتاجه ممن يطلبه منكم  من مختلف دول العالم، لا أريده أن يسجل أنّ من رعيتكم من أهل المدينة لا يجدون مستشفيات يُعالجون فيها  لهدم مستشفيات ومستوصفات ضمن مشروع المخطط الشامل للمدينة المنورة!
    يا خادم الحرمين الشريفيْن يا من نهضتم بالتعليم، وأقمتم مشاريع كثيرة لتطوير التعليم منها: مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام، ومشروع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ومشروع الملك عبد الله للابتعاث ، لا أريد أن يسجل التاريخ أنّ في عهدكم لم يجد من أبناء وبنات المدينة المنورة مدارس يدرسون فيها لهدم مدارسهم في مشاريع تطويرية!
   يا خادم الحرميْن الشريفين يامن اهتممتم بالأوقاف، وفي مقدمتها وقف والدكم الملك عبد العزيز آل سعود للحرميْن الشريفيْن بمكة المكرمة، وأوقفتم وقفًا للإسكان التنموي، وآخر لوالديكم رحمهما الله، لا أريد أن يسجل التاريخ أنّ في عهدكم تم ضياع أصول الأوقاف الخيرية والأهلية في المدينة المنورة بجعل مستحقيها مساهمين  مع الدولة في استثمار ما سيقام من عقارات على أراضيها، فمعروف أنّ الأوقاف قائمة على تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فإن دخل الوقف مجرد مساهم ضاعت أصوله !
 يا خادم الحرميْن الشريفيْن لا يغيب عن مقامكم السامي أنّ الله قد شرّف أهل المدينة  المنورة بخدمة الحجاج والمعتمرين منذ 1435 سنة، وهم يعتزون ويفخرون بهذا التشريف، وقد أدوا دورهم على أكمل وجه، فلا أريد أن يُسجل التاريخ أنّ في عهدكم حرموا من هذا الشرف بإسناد إدارة الفنادق التي يسكنها الحجاج والمعتمرون لشركات الفنادق العالمية، فكيف نحرم نحن أهالي المدينيْن المقدستيْن من خدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، والتي توارثوها عن آبائهم وأجدادهم، ونسلمّها لشركات أجنبية ؟
 كما أنّ إسناد إدارة فنادق الحرميْن الشريفيْن إلى تلك الشركات العالمية سوف يجعل الهدف منها استثماريًا في المقام الأول، وليس خدمة وراحة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، لأنّه  سيضاعف من قيمة تأجيرها، مما يفوق القدرات المالية للحجاج والمعتمرين الذين جلهم من ذوي الدخول المتواضعة الذين يدخرون لتوفير تكاليف حجهم منذ الصغر، وعندئذ سيقتصر الحج والعمرة على الأغنياء فقط، حتى متوسطي الدخل لا يستطيعون دفع أسعار الفنادق الملتهبة في الحج ومواسم العمرة، الذي  قد يصل إيجار الغرفة الواحدة لشخصين في الليلة الواحدة  إلى ألفي ريال، وبإزالة المباني القديمة الموجودة في المنطقة المركزية وما حولها لن يجد الحجاج  الفقراء من الهند والباكستان وبنجلاديش وأندونيسيا ونيجريا وغيرهم مساكن يسكنونها، فمثلًا حي المصانع الذي سيزال يسكنه هؤلاء الحجاج والمعتمرين الفقراء لأنّ أسعار السكن  فيه مناسبة لهم، فنحن أهل المدينة أدرى بالأحوال المالية للحجاج والمعتمرين، ومنا أدلاء عكفوا على خدمة ضيوف الرحمن ، فمثلًا آل حمّاد  أدلاء  رجالًا ونساءً، ووالدي رحمه الله كان عضوًا في هيئة الأدلاء، و أخي خدم الحجاج مع أبي  وأمي _ رحمها الله - وأنا وإخوتي البنات دليلات تشرفنا بخدمة ضيوف الرحمن الذين كان يستضيفهم أبي – رحمه الله – في بيتنا، وأذكر أنّ والدي – رحمه الله – كان يسهر الليل إلى جانب خزّان المنزل حتى يمتلئ ليطمئن أن يجد الحجاج ماءً للوضوء لصلاة الفجر؛ حيث كان الماء يشح في مواسم الحج ، وكنتُ أشفق عليه لكبر سنه ، وأسهر بدلًا منه.
  يا خادم الحرميْن الشريفيْن إنّ المدينة تستصرخ  مع أهلها لضياع هويتها وذاكرتها التاريخية بتحويلها بالكامل إلى مدينة حديثة، بإزالة وطمس آثارها النبوية ومبانيها وأسواقها وشوارعها وحارتها وأزقتها  في مختلف الحقب الزمنية، فأصبحت مدينة التاريخ بلا تاريخ، وبلا ذاكرة، مما سيجعل تاريخ السيرة النبوية، ونزول الوحي  أشبه بالأساطير لطمس وإزالة جميع الآثار والأماكن التي شهدت أحداثهما، ليس في المدينة المنورة فقط ، بل وفي مكة المكرمة أيضًا!
   والكارثة الكبرى يا خادم الحرميْن الشريفيْن أنّ المخططين للمخطط الشامل للمدينة المنورة خطّطوها على شكل صليب، مركزه المسجد النبوي الشريف، وأزرعه الأربعة الشوارع العريضة بعرض (300) م ، وهذا سر جعلهم شوارع بهذا العرض لتشكل أزرع الصليب، فلا يوجد شارع بعرض (300) م ولا في أية عاصمة في العالم. 

  

  فهل يرضيكم تخطيط المدينة المنورة على هيئة صليب ليكون أكبر صليب في العالم مركزه المسجد النبوي ، وأحد أزرعه درب السنة، وأن يسجل التاريخ أن هذا تم في عهدكم؟
    إنّ تنفيذ  المخطط الشامل للمدينة المنورة سيُلحق  الظلم بأهل الحرم النبوي الشريف ، والظلم يؤدي إلى الهلاك والجدب والفقر والدمار ، هذا ما بيّنــه الله في كتابه العزيز في آيات كثيرة ، وما بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته الشريفة، من ذلك  قوله تعالى :
 (وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ){ هود: 102}
 (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ) { الأنبياء : 11}
(فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) { الحج : 45}
(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) { الحج :48}
(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا ) { الكهف : 59}
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ) { العنكبوت : 31}
(وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ) { الطلاق : 8}
(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ){ الأعراف : 162}
 (مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) { آل عمران : 117}
 (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ {الأنعام: 45}
(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ){ الأنفال : 25}
 ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) { هود : 67}
(وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا ) { الكهف : 59}
 (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) } النمل : 52}
(وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنطِقُونَ.) { النمل : 85}
وقال صلى الله عليه وسلم: 
«إنّ الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. قال: ثم قرأ: «وكذلك أخد ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إنّ أخذه أليم شديد» البخاري ومسلم.
وعند أبي داود عن أبي بكر «إنّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب».
 وفي الحديث «لا قدست أمة لا يعطي الضعيف فيها حقه غير متعتع».
  هذه  نتائج الظلم في القرآن وفي السنة، فالظلم الذي لا يرفع، عقوبته ربانية سواءً كانت عقوبة كونية أو بشرية، أو واجتماعية، وفي هذا  يقول العلامة ابن تيمية : «إنّ الله لينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ، ويكتب الهزيمة للدولة الظالمة ولو كانت مسلمة»، فالظلم عاقبته وخيمة إلى درجة أن يكون سبباً في الهزيمة أمام غير المسلمين ، فما بالكم إن كان الظلم واقع على أهل المدينة الذين  حذّر رسول الله صلى عليه وسلّم  من الإساءة إليهم،  بأنّه يذوب كما يذوب  الملح في الماء، فقد جاء في صحيح البخاري في  باب إثم من كاد أهل المدينة ، هذا الحديث :
 1778  . حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ عَنْ جُعَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ هِيَ بِنْتُ سَعْدٍ قَالَتْ سَمِعْتُ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "  لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ"
قوله : ( باب إثم من كاد أهل المدينة ،أي : أراد بأهلها سوءًا .
وجاء في صحيح مسلم في كتاب الحج ،باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله 
  1386 . حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار قالا حدثنا حجاج بن محمد ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن أبي عبد الله القراظ أنه قال أشهد على أبي هريرة أنّه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :" من أراد أهل هذه البلدة بسوء (يعني المدينة) أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"
يا خادم الحرميْن الشريفيْن 
يعلم الله كم أكنُّ لكم في نفسي من محبة وتقدير واحترام، فقلمّا يجود الزمان بقائد مثلكم، وأخشى عليكم، وعلى مملكتنا الفتية من مغبة ظلم واضعو المخطط الشامل للمدينة المنورة الذي في ظاهره تطويرها، وفي باطنه دمارها وتدميرها، بل دمار هذا الكيان الكبير المملكة العربية السعودية منارة الإسلام، والحصن الحصين للمسلمين، بإلحاق الظلم بأهل المدينة المنورة، بتحويل ممتلكاتهم الخاصة إلى ملكية عامة قسرًا وجبرًا، وتفريغ منطقة حرم المدينة  من أهلها وأصحابها، بجعل المدينة المركزية وما حولها مشروعًا استثماريًا في المقام الأول.
 بإمكاننا تطوير المدينة، طبقًا للمنهج العادل، وقد  أوضحتُ ذلك في خطابي السابق إلى مقامكم السامي الكيفية التي يتم بها توسعة الحرم النبوي الشريف بالمساحة المطلوبة، وتوفير كل الخدمات، وذلك بإيقاف تنفيذ المخطط الشامل للمدينة المنورة، واستبداله بالتالي :
1. قصر نزع الملكيات على المساحة المطلوبة لتوسعة مبنى الحرم النبوي الشريف وساحاته ليستوعب الزيادات المرتقبة من الحجاج والمعتمرين، على أن تكون مواقف السيارات تحت الأرض، وعدد المباني المطلوب إزالتها للتوسعة (1470) مبنى فقط، كما هو مثبت في هذا الشكل:



2. تبقى ملكيات الأراضي والمساكن والأسواق في ملكية أصحابها، والقديم والمتهالك منها يُطلب من أصحابها إعادة بنائها طبقًا للمواصفات المطلوبة، وتعطى لهم قروض طويلة الأجل لبنائها،  والذي يعود منها لأوقاف خيرية أو أهلية، أو لا يملك أصحابها سواها، ويعيشون من دخلها تصرف الدولة لهم قيمة إيجاراتها السنوية إلى أن ينتهي بناء ما هُدم، فبذلك نحقق العدل والتطوير معًا، على أن تُدار الفنادق من قبل أصحابها، وعدم إسناد إدارة فنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة لشركات أجنبية.
3. إلغاء مشاريع الشوارع ذات عرض 300م، التي أوجدها المخططون الأجانب لتشكل أزرع الصليب.
4. إنشاء فنادق بمختلف المستويات من خمس نجوم إلى نجمتيْن، وجعل إدارتها لأصحابها، وكذلك إنشاء مباني بمختلف المستويات لتلائم المستوى المالي للحجّاج والمعتمرين ، والزوّار.
5. تخطيط حلقتيْن دائرتين ثالثة ورابعة، وتوفير لها كافة الخدمات من ماء وكهرباء، وهاتف، وإنترنت، وصرف صحي، ومساجد ،ومدارس ومستشفيات، وأسواق ومحلات تجارية، ومواقف سيارات، و.. إلخ، لتستوعب الزيادة السكانية المتوقعة.
6. ربط المدينة المنورة شمالها بجنوبها وبشرقها وغربها بشبكة مترو أنفاق، بعد تحسين البنية التحتية للمدينة المنورة ، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي ، ومياه الشرب.
7. إعادة تخطيط المناطق العشوائية، مثل: الحرّة الغربية, والدويمة, ونزلة الجبور ووعيرة وبلاد السديري وتلعة الهبوب وحول  جبل أحد، وإيصال كافة الخدمات والمرافق العامة إليها، وإعادة بناء مبانيها على شكل فلل الإسكان الشعبي ، ويكون ذلك على نفقة الدولة من الميزانية المرصودة لتطوير المدينة.
8. يكون التطوير بالتخطيط لأحياء جديدة ، مع الحفاظ على مباني المدينتيْن المقدستيْن وأسواقهما وأحيائهما الحالية لأنّها تمثل حقبة زمنية من تاريخها، والتي ستصبح بعد عدة عقود تراثًا معماريًا، فكفاهما ما هدم  وطُمس من آثار نبوية وتراث معماري عبر العصور الإسلامية المختلفة!!!
9. طالما أنّ الشركات الأجنبية أخطاؤها فادحة في تخطيطاتها - كما تبين لنا- وسوء نواياها من تخطيطها للمدينة المنورة على شكل صليب كبير ،أقترح أن يُسند تخطيط وتصميم توسعة الحرميْن الشريفيْن، والمشاريع التطويرية للمدينتيْن المقدستيْن لهيئتي تطوير المدينيْن المقدستيْن، وتعتمد كل هيئة على مهندسيها من المواطنين السعوديين، فالدولة تعبث أبناءها للدراسة في كُبريات الجامعات العالمية في مختلف التخصًصات من ضمنها الهندسة والتخطيط بمختلف أنواعهما، ولا تستفيد من علومهم وخبراتهم وإبداعاتهم الفكرية في مشاريعها التطويرية ؟ وإن استلزم الأمر الاستعانة بخبرات هندسية فلتكن الاستعانة بخبراء مسلمين، فلن تنجح هذه المشاريع دون إشراك أبناء المدينتيْن المقدستيْن فيها، فكما يقول المثل" أهل مكة أدرى بشعابها"، ولكي تنفذ هذه المشاريع بطريقة متكاملة تلائم أهالي المدينيْن المقدستيْن دون إلحاق ضرر بهم وممتلكاتهم، وتحافظ على الآثار وعادات وتقاليد أهالي المدينتيْن المقدستيْن، أقترح تكوين مجلس إدارة لهيئة تطوير المدينة المنورة، على أن يتكون من: 
- صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة رئيسًا.
- سعادة أمين هيئة تطوير المدينة نائبًا للرئيس.
- وعضوية كل من: 
- معالي أمين المدينة المنورة، وأصحاب السعادة مدراء  فروع أملاك الدولة، الطرق ، مصلحة المياه والصرف الصحي، التعليم، الشؤون الصحية، الهيئة العامة للكهرباء، وزارة الحج، وزارة الأوقاف، مؤسسة الأدلاء، شركة الاتصالات،  وعضوان من ممثلي الأوقاف الأهلية بالمدينة المنورة، الهيئة العامة للسياحة والآثار، وأربعة أعضاء من أعيان أهل المدينة المنورة من ذوي الخبرة والاختصاص في المجالات المتعلقة بهذا الموضوع؛ حيث تعرض على هذا المجلس المشاريع المقدمة من هيئة تطوير المدينة ، وبعد مناقشتها  وإقرارها والموافقة عليها يتم التنسيق بين الجهات الممثلة في هذا المجلس بتنفيذ ما هو في دائرة اختصاصها.
- يُكون مثل هذا المجلس في هيئة تطوير مكة المكرمة، ليقوم بذات المهام. 
10. وكبديل من التركيز على المنطقة المركزية في إقامة الحجاج والمعتمرين، أقترح إنشاء شركتيْن مساهمتيْن وطنيتيْن( 100%) للسياحة في المدينة المنورة، وأُخريين مثلهما في مكة المكرمة تختص بنقل الزوار والحجاج والمعتمرين من دول الخليج العربي وأوربا والأمريكيتيْن وأستراليا ونيوزلندا، فهذه الدول غنية ولن يتخلف رعاياها لارتباطهم بأعمالهم، وتمنح الدول لهذه الشركات مساحات كافية من الأراضي لإنشاء عليها مدن سياحية تتوفر بها فنادق وحدائق وبحيرات ، ولتكن هذه المدن السياحية ملاصقة للمدينتيْن  التاريخيتيْن  المقترحتيْن في مكة المكرّمة والمدينة المنورة ، وتمتلك هذه الشركات أسطولًا من الحافلات لنقل الحجاج والمعتمرين من وإلى  مكة الكرمة والمدينة المنورة ، وإلى الحرميْن الشريفيْن لأداء الصلوات الخمس فيهما، ومما لاشك فيه أنّ إنشاء هذه المدن السياحية سوف يوفر فرص عمل لشبابنا، خاصة خريجي كليات السياحة والآثار.
11. إنشاء لجنة للحفاظ على آثار المدينة المنورة ، وأخرى مماثلة لها في مكة المكرّمة من  أبناء هاتيْن المدينتيْن، منهم خبراء ومتخصصون في التاريخ والآثار لإظهار ما هدم وردم وطمس من آثار، والمشاركة في تخطيط المدينة التاريخية، وتتبع هذه اللجنة للهيئة العامة للسياحة والآثار.
12. إنشاء مدينة تاريخية قديمة على مساحة كيلو في كيلو- وهذه مساحة المدينة قبل هدم السور عام 1368ه - في الجزء غير المخطط من منطقة شوران، تكون مدينة حقيقية حية بمساجدها وأسواقها وأحيائها وأزقتها وكتاتيبها، وسكانها تمثل الحقبة التاريخية منذ الهجرة النبوية إلى 1368ه، أي قبل هدم سور المدينة، ومع احترامي وتقديري لجهد الهيئة العامة للسياحة والآثار في  إنشاء نموذج للمدينة القديمة في حديقة الملك فهد، فلقد اطلعتُ على مخططاتها ،ووجدتها لا تختلف كثيرًا  عن نموذج المدينة المنورة في الجنادرية، وهي لا تمثل المدينة المنورة التاريخية بتاريخها الحافل العظيم كمهبط للوحي وأول عاصمة للإسلام ،والغنية بتراثها المعماري الأصيل، وآثارها الإسلامية التي امتلأت بها المدينة منذ عصر الرسالة، وما تلته من عصور، وهي أشبه بمدينة أشباح لا يسكنها إلّا عمّال النظافة المكلّفين بنظافتها، نحن نريد مدينة حية بسكانها وأسواقها وحاراتها وأزقتها ، ويُحوّل بعض قصورها إلى فنادق وموتيلات  تستقبل من يريد الإقامة فيها من حجار ومعتمرين وزوّار وسيّاح. 
هذا وقد بينتُ بالتفصيل ما ينبغي أن تحويه هذه المدينة التاريخية في خطابي السابق.
وتُنشأ مدينة تاريخية مناظرة لها في مكة المكرّمة تمثل الحقبة التاريخية منذ بزوغ فجر الإسلام إلى نهاية حكم الأشراف.
13. الحفاظ على ما تبقى من آثار نبوية، وعدم هدمها ، مثل مسجد الجمعة الذي ذكرتُ لكم في خطابي السابق أنّه معرض للإزالة، وها هو بالفعل سيزال، وهذا رقم إزالته ( 031295 ) ، كما هو مثبت في هذه الصورة


وقد وجهت نداء عبر التويتر لصاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار لإيقاف إزالة هذا المسجد، وهذه التغريدة التي كتبتها(سهيلة زين العابدين ‏@dr_suhaila 20 ديسمبر 
إلى الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار: مسجد الجمعة بالمدينة الذي صليت فيه أول جمعة في الإسلام سيزال، ورقم إزالته 031295   pic.twitter.com/faFvaglR4F
فاستجاب سموه مشكورًا لندائي، وأوقف إزالته، وهذه الصورة توضح ذلك:


فشكرتُ سموه على التويتر بهذه التغريدة" سهيلة زين العابدين ‏@dr_suhaila 26 ديسمبر 
"شكرًا من الأعماق لصاحب السمو الملكي الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار لاستجابته لندائي بإيقافه إزالة مسجد الجمعة. pic.twitter.com/WOc0S9V7X6" ذكرتُ لمقامكم السامي هذه الحادثة لتكونوا على بينة بالأمر، فالمتبقي من أثارنا النبوية معرض للإزالة، فلو لم أنبه إلى إزالة مسجد الجمعة لتمت إزالته، وإزالة مسجد الجمعة وغيره من الآثار عامة ، ولابد من إضافة مواد لتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار تنص على الحفاظ على آثار النبي صلى الله عليه وسلّم وصحابته وزوجاته وبناته رضوان الله عليهم، وتجريم من يهدمها أو يردمها، أو يطمسها أو يُخفي معالمها، وقد بيّنتُ في بحثي الذي أثبتُّ فيه مشروعية الحفاظ على آثار نبي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد أمرنا الله بالتأسي به واتباع سنته في قوله تعالى : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21].بيّنتُ في هذه الدراسة المواد التي أقترح إضافتها إلى تنظيم الهيئة العامة للآثار والسياحة، حيث اقترحت تقديم الآثار على السياحة باعتبار الآثار ،ولاسيما الآثار الدينية لقدسيتها هي الجاذب الأهم للسياحة، كما اقترحتُ إضافة مواد من نظام الآثار  الذي أقرّه الملك فيصل – رحمه الله – برقم رقم م 0 / 26 بتاريخ 23/6/1392ه، والصادر من ديوان رئاسة مجلس الوزراء – مركز الوثائق ، ومبلّغ برقم 12779/3 في 27/6/1392ه ،  والذي جاء في  الفقرة (أ) من المادة ( 7 ) عن الآثار الثابتة  الآتي:
[( أ ) الآثار الثابتة هي الآثار المتصلة بالأرض مثل الكهوف الطبيعية أو المحفورة التي كانت مخصصة لحاجات الإنسان القديم ، والصخور التي رسم أو حفر عليها الإنسان صورًا أو نقوشًا أو كتابات وكذلك أطلال المدن والمنشآت المطمورة في بطون التلال المتراكمة والأبنية التاريخية المنشأة لغايات مختلفة كالمساجد وأماكن العبادة الأخرى والقصور والبيوت في المشافي والقلاع والحصون والأسوار والملاعب والحمامات والمدافن والقنوات المشيدة والسدود وأطلال تلك المباني وما تصل بها كالأبواب والنوافذ والأعمدة والشرفات والسلالم والسقوف والأفاريز والتيجان وما شابه ذلك .]
وجاء في المادة(11) فيما يتعلق بالآثار  ومشاريع الهدم والتخطيط تحذير من تغيير الآثار سواء من الأهالي أم من تخطيط المدن،؛ حيث تقول المادة ( 11 ) : يحظر اتلاف الآثار المنقولة أو الثابتة أو تحويرها أو إلحاق الضرر بها أو تشويهها بالكتابة والنقش عليها أو تغيير معالمهما، كما يحظر على الأهالي إلصاق الإعلانات أو وضع اللافتات في المناطق الأثرية وعلى  الأبنية التاريخية المسجلة . 
وتقول المادة ( 12 ): يتعين عند وضع مشروعات تخطيط المدن والقرى أو توسيعها أو تجميلها المحافظة على المناطق والمعالم الأثرية فيها ، ولا يجوز إقرار مشروعات التخطيط التي يوجد في نطاقها آثار ، إلا بعد اخذ موافقة دائرة الآثار عليها ، وعلى دائرة الآثار تحديد الأماكن التي يوجد فيها معالم أثرية وإحاطة جهاز تخطيط المدن علماً بذلك .
ومعلوم أنّ الآثار التي نص النظام عليها  منها المساجد وأماكن العبادة تشمل بالدرجة الأولى الآثار الدينية  للنبي  أو أصحابه رضوان الله عليهم  الآثار التي تستحق منّا التكريم والتقديم، والتي تُذكِّر الأبناء بالآباء والخلف بالسلف .
 والسؤال هنا كيف وزارة المالية والاقتصاد الوطني لم تلتزم بنظام الآثار الذي أصدرت مذكرة خاصة به عام 1399ه في  تنفيذها لمشروع توسعة خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله للحرميْن الشريفيْن ، وترقيم مسجد الجمعة بالمدينة المنورة لإزالته أكبر دليل.؟
فلقد ثبت لدينا  - من دراستي عن مشروعية الحفاظ على آثار النبي صلى الله عليه وسلّم ،والصلاة في المساجد التي صلى فيها من اتباع سنته - ضعف الروايات التي نُسبت إلى سيدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من قطع شجرة الرضوان، فهي رواية منقطعة، وشجرة البيعة عُميت على الناس منذ العام الثاني للبيعة، كما جاء في رواية للبخاري في صحيحه  فكيف يأمر عمر بن الخطّاب بقطعها، وهي غير موجودة؟ ، واستنكاره صلاة أناس في مكان صلى  فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي استند عليها من أفتوا بإزالة الآثار النبوية، كما ثبتت صحة الأسانيد التي تدل على تحري الصحابة والتابعين آثار النبي صلى الله عليه وسلم وحفاظهم عليها بدليل بقائها إلى عصرنا هذا، وحرص الخلفاء الراشدين على مقتنيات النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري، كما ثبتت زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لغار حراء هو وكبار صحابته ،ومنهم عمر بن الخطّاب رضي الله عنهم أجمعين ، وثبتَ حفاظ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ومن خلفه من خلفاء بعده على آثار الأنبياء والرسول ، والأقوام السابقة للإسلام بدليل بقائها. 
   إنّ الحفاظ على ما تبقّى منها، وإعادة بناء ما هُدم منها أو رُدم أو طُمس أمانة في عنقكم.
       إنّني على ثقة تامة بأنّه لا يرضي عدالتكم ما سيتعرض له أهل المدينة المنورة من غبن وقهر وتهجير قسري ويتحولون إلى لاجئين في بلادهم يسكنون الخيام، كما أنّي على ثقة تامة بأنكم ستلبون نداء شعبكم ورعيتكم من أهل المدينة المنورة  بإيقاف تنفيذ المخطط الشامل للمدينة المنورة، وقصر نزع الملكيات على ما تحتاجه توسعة الحرم النبوي الشريف لاستيعاب الزيادة المتوقعة لسكان المدينة المنورة وأهلها ومقيميها والحجاج والمعتمرين، وزائري المسجد النبوي الشريف من المواطنين من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، ليعم العدل الأرجاء، فيعم الخير والرخاء، فكما يورث الظلم الخراب والجدب والفقر والهلاك، فالعدل يورث الخير والنماء والثراء، ولقد سجل التاريخ أنّ الخليفة الأموي عمر بن العزيز بإقراره العدل لم يوجد مستحق للزكاة في دولة الخلافة الإسلامية في عهده، وأريد أن يسجل التاريخ أنّ في عهد خادم الحرميْن الشريفيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز لم يوجد مستحق للزكاة في المملكة العربية السعودية لإقراره العدل ورفع الظلم عن رعيته.
                               وفقكم الله دومًا إلى ما فيه الخير والصلاح
                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    

           

2 التعليقات:

Unknown يقول...

ماذا بقي من تاريخ المدينتين المقدستين سوى أسماء ما تلبث أن تندثر كما اندثرت منازلها ومساجدها وأسواقها , ويتبقى للاجيال القادمة سوى مراجعة التاريخ لمعرفة أين تقع هاتين المدينتين الاتي طمست معالمها بدعوى التطوير

غير معرف يقول...

اتفق مع الدكتوره - انار الله بصيرتها - في كثير

مما أوردته " وهي إبنة المدينه وترعرعت بها...

ولكنني أرى والله اعلم.. بضرورة التغيير والتطوير

لأنها سنة الحياه... حتى تصبح مدينة المصطفى عليه السلام في مصاف
المدن المتقدمه علماً وبِناءً..

وللقضاء كذلك على العشوائيات الموجوده في

مناطق التطوير.

وفقنا الله لما يحب ويرضى..

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين. """""

شهادات تقديرية

المواضيع الأكثر قراءة

كلمة الملك عبد الله في مجلس الشوري

أصداء المدونة

موقع محيط كتب على عليوة انشأت الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد الناقدة الادبية ورائدة الأدب الإسلامي والناشطة الحقوقية السعودية مدونة لها علي شبكة المعلومات الدولية "الانترنت إلى الدكتورة سهيلة زين العابدين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكرك جزيل الشكر على هذه المدونة الرائعة فقد حفظتها عندي وسوف أطلع عليها بدقة وتفصيل لأن فيها كثير من المواضيع التي تهنمي في رسالتي. كما أن التوقيت كان رائعا فكان في اليوم الوطني وكما ذكرت فهو أيضا يوم المرأة السعودية فحقوق المرأة لا تؤخذ إلا بجهد وإصرار من المرأة نفسها. حق المرأة في الترشيح في مجالس البلدية وعضوية مجلس الشورى هي بداية الطريق. ولك مني فائق شكري وتقديري، نجاة السعيد جميل جدا أيتها الرائعة وسأستمتع بزيارتها من وقت لآخر لأستفيد وأنتفع بجميل تعليقاتك وكتاباتك. اخوك حسين الحكمي مانشسر-بريطانيا غاليتي د.سهيلة اهنئك على هذا العطاء المستدام وهذه زكاة علم ينفع الله بك المجتمع و طلبة العلم جزاك الله الف خير، و انت نموذج مشرف للمرأة السعودية ، ونتمنى ان يزيد الله من أمثالك في مجتمعنا كما اود تهنئتك و جميع نساء بلدي بحصول النساء على بعض الحقوق بدخول المرأة كعضو في مجلس الشورى و المجلس البلدي . أطال الله في عمر خادم الحرمين الشريفين تحياتي العطرة د.نائلة عطار السلام عليكم دكتورة سهيلة رغم انه لم استطع فتح المدونة على الوجه الاكمل فان انتاجك يحتاج ان يجمع في مثل هذه المدونة يستفيد منها الناس في داخل المملكة وخارجها خاصة بعد التشريعات الجديدة التي تعيد للمرأة حقوقها تسلم الأيادي والسلام نصر الدين دبجي • Mr. Nasreddine Djebbi • السلام عليكم و رحمة الله • • مبارك إن شاء الله هذا الانجاز... و الله لقد أدخلت السرور إلى نفسي بتلك القنوات التي استخدمتها أخيرا لنشر إنتاجك و لتتواصلي مع الناس. و هذا هو ياسيدتي من متطلبات العصر الحديث و لغة العالم الجديدة. • • عسى الله أن ينفعنا بها و يوفقك دائما لكل مافيه خير دنياك و رضا رب العالمين عنك • • تحياتي • إيمان

تكبير خط المدونة

+ + + + +

مداخلة الدكتورة سهيلة في مؤتمر الخطاب الإسلامي